قواعد في الأسماء و الصفات



منهجية السلف في شرح الأسماء والصفات

كانت عناية السلف الصالح رضوان الله عليهم بالعقيدة من جانبين:

الجانب الأول: هو تصحيح العقيدة.
والجانب الثاني: هو تعميق العقيدة في النفوس.

أما تصحيح العقيدة فهو:
إزالة الشوائب التي قد تعلق بها سواءً من أهل البدع والضلالات،
أو من تسويلات الشيطان ووساوسه التي يحدثها في نفس الإنسان،

ولهذا أوضحوا العقائد وبينوها، وصححوها تصحيحاً واضحاً، وتصحيح السلف رضوان الله عليهم لهذه العقيدة اتخذ مسلكين:

1المسلك الأول: هو مسلك عرض العقيدة.
2والمسلك الثاني: هو مسلك الرد على الطوائف الضالة في العقيدة.

الجهة الثانية: وهي تعميق العقيدة في النفوس،
ومعنى ذلك: العناية والاشتغال بأعمال القلوب مثل: محبة الله سبحانه وتعالى، والخوف منه، والرجاء، والإنابة، والتوكل، والخشوع ونحو ذلك من أعمال القلوب، وهي من أعظم أعمال الإيمان، 

فالعقيدة تعني:
امتثال الاعتقاد الصحيح عملياً،
وبناءه في النفس،
ثم بعد ذلك إذا وجد ضلال في الاعتقاد فإنه يصحح،
وإذا وجدت فرقة ضالة فإنه يرد عليها،
والرد على أهل الضلال فرع من العقيدة وليس بأصل،
فالأصل هو تعميق العقيدة في النفوس، 

 فالعقائد هي الأصول التي يبنى عليها كل شيء،
فالأخلاق تنبني على العقائد،
وكذلك الأعمال تنبني على العقائد، فالعقائد هي أصل وكل شيء يبنى عليها،

ومن قوة المنهج السلفي أنه يربط كل شيء بالعقيدة،
ويربط كل حياة الناس بالعقيدة فهو يربط الفقه بالعقيدة، ويربط السلوك والأخلاق بالعقيدة، ويربط السياسة بالعقيدة، ويربط اجتماعهم بالعقيدة، ويربط حياتهم الأسرية بالعقيدة،

إذاً فالعقيدة قضية مهمة، ينبغي إدراكها والعناية بها.
والخلاف وقع في باب الأسماء والصفات.

شرح القواعد المثلى - عبد الرحيم السلمي 

فالأسماء والصفات من أعظم المسائل التي خاض فيها الناس واضطربت فيها أقوالهم،
ولأنها تتعلق بالله تعالى وما ينبغي له من صفات الكمال وما ينبغي أن ينزه عنه من صفات النقص،
فالخطأ والزلل فيه ليس كغيره من المسائل،
لذلك فإن الواجب علينا تعلم قواعد لأسماء والصفات حتى تسلم عقيدتنا.