أقسام الصفات الالهية



أقسام الصفات الإلهية

يقول الشيخ صالح المنجد :-
صفات الله عز وجل تنقسم إلى أقسام باعتبارات مختلفة :

القسم الأول : باعتبار الثبوت وعدمه 
وهو نوعان :
1 صفات ثبوتيه :
وهي التي أثبتها الله لنفسه ،
أو أثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم ،
كالحياة والعلم والوجه والنزول والاستواء وغيرها من الصفات ،

وكلها صفات مدح وكمال ، وهي أغلب الصفات المنصوص عليها في الكتاب والسنة ، ↔وهذا النوع يجب إثباتها له سبحانه .

2 صفات سلبية :
وهي التي نفاها الله عن نفسه ،
أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم ،
كالموت ، والنوم ، والظلم ،
وكلـها صفات نقص ،↔ والواجب في هذا النوع
نفي النقص
مع إثبات كمال الضد ،

فقوله تعالى ‏:‏ ( ‏وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ) ‏الكهف ‏: 49‏ ،
فيجب الإيمان بانتفاء الظلم عن الله
وثبوت ضده وهو العدل الذي لا ظلم فيه‏ .
يقول الشيخ ابن عثيمين:-
 وذلك لأن ما نفاه الله تعالى عن نفسه فالمراد به بيان انتفائه لثبوت كمال ضده، لا لمجرد نفيه؛
لأن النفي ليس بكمال، إلا أن يتضمن ما يدل على الكمال، وذلك لأن النفي عدم، والعدم ليس بشيء، فضلاً عن أن يكون كمالاً، ولأن النفي قد يكون لعدم قابلية المحل له، فلا يكون كمالاً

 مثال ذلك: قوله تعالى: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوت)(80).
 فنفي الموت عنه يتضمن كمال حياته.

يقول الشيخ محمد صالح المنجد:-

القسم الثاني : باعتبار أدلة ثبوتها
وهو نوعان :
1صفات خبرية :
وهي الصفات التي لا سبيل إلى إثباتها إلا السمع والخبر عن الله
أو عن رسوله صلى الله عليه وسلم ،
وتسمى ( صفات سمعية أو نقلية) ،

وقد تكون ذاتية ، كالوجه ، واليدين ،
وقد تكون فعلية ، كالفرح ، والضحك .

2صفات سمعية عقلية :
وهي الصفات التي يشترك في إثباتها الدليل السمعي ( النقلي ) والدليل العقلي ،

وقد تكون ذاتية ، كالحياة والعلم ، والقدرة ،
وقد تكون فعلية ، كالخلق ، والإعطاء .




   
القسم الثالث : باعتبار تعلقها بذات الله وأفعاله
 وهو ثلاثة أنواع :

1 صفات ذاتية :
وهـي التي لم يزل ولا يزال الله متصفاً بها ، فهي لا تنفك عنه سبحانه وتعالى ،
كالعلم ، والقدرة ، والحياة ، والسمع ، والبصر ، والوجه ، واليدين ونحو ذلك ،
ويسمى هذا النوع ( الصفات اللازمة لأنها ملازمة للذات لا تنفك عنها ) .

2 صفات فعلية :
وهي التي تتعلق بمشيئة الله ، إن شاء فعلها ، وإن شاء لم يفعلها ،
وتتجدد حسب المشيئة ،
كالاستواء على العرش ، والنزول إلى السماء الدنيا ، والغضب ، والفرح ، والضحك
وتسمى (الصفات الاختيارية) .

قال الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله :
وضابطها – أي : الصفات الفعلية - أنها تقيد بالمشيئة ،
تقول : يرحم إذا شاء ، ويغضب إذا شاء ، ويكتب إذا شاء ،
بخلاف الصفات الذاتية ، فلا تقول : يقدر إذا شاء ، ويعلم إذا شاء ،
بل هو سبحانه عليم وقدير في جميع الأحوال " انتهى من " شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري " .

3 صفات ذاتية فعلية باعتبارين :
باعتبار أصل الصفة ذاتي ،
وباعتبار آحاد الفعل فعلي ،

فالكلام – مثلاً –
صفة ذاتية باعتبار أصله ؛
لأن الله لم يزل ولا يزال متكلماً ،
أما باعتبار آحاد الكلام ، فهو صفة فعلية ؛
لأن الكلام يتعلق بمشيئته سبحانه.

القسم الرابع : باعتبار الجلال والجمال
وهو نوعان :
1 صفات الجمال :
وهي الصفات التي تبعث في القلب محبة الخالق والرغبة فيما عنده سبحانه وتعالى ،
ومن ذلك صفة الرحمة ، والمغفرة ، والرأفة .

2 صفات الجلال :
وهي الصفات التي تبعث في القلب مخافة الله جل وعلا وتعظيمه ،
ومن ذلك صفة القوة ، والقدرة ، والقهر .
 أقسام صفات الله - محمد صالح المنجد




أقسام صفات الله عند السلف للشيخ محمد عثيمين


إضاءة الختام
تم بحمد الله الإنتهاء من وقفة مختصرة مع باب قواعد الأسماء والصفات .
نسأل الله أن ينفعنا بها .

ونختم هذا الباب بكلام للشيخ عبد الرزاق البدر -حفظه الله - من كتابه فقه الأسماء الحسنى حيث يقول:-    
"إذا علم العبد بكمال الله وجماله أوجب له هذا محبة خاصة وشوقا عظيما إلى لقاء الله
 ( مَنْ أَحَبّ لِقَاءَ اللّهِ أَحَبّ اللّهُ لِقَاءَهُ ) متفق عليه
ولا ريب أن هذا يثمر في العبد أنواعا كثيرة من العبادات

ولهذا قال تعالى :
{فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (110) الكهف

وبهذا يعلم أن العبودية بجميع أنواعها راجعة إلى مقتضيات الأسماء والصفات
ولهذا فإنه يتأكد على كل عبد مسلم أن يعرف ربه ويعرف أسماءه وصفاته معرفة صحيحة سليمة
وأن يعلم ما تضمنته وآثارها وموجبات العلم بها 
فبهذا يعظم حظ العبد ويكمل نصيبه من الخير
إن المؤمن الموحد يجد بإيمانه ويقينه بأسماء ربه الحسنى وصفاته العليا الدالة على عظمة الله وكبريائه وتفرده بالجلال والجمال
 ما يجذبه إلى اجتماع همه على الله حبا وتذللا، خشوعا وانكسارا ،رغبا ورهبا ،رجاء وطمعا ،وتوافر همته في طلب رضاه
 باستفراغ الوسع فى التقرب إلى الله بالنوافل بعد تكميل  الفرائض ،
 والتوفيق والرشد بيد الله ﻻ مانع لما أعطى وﻻ معطي لما منع، و لا حول ولا قوة إلا بالله عز وجل." انتهى كلامه